حقوق الطفل في الإسلام

الكاتب: علا حسن -
حقوق الطفل في الإسلام.

حقوق الطفل في الإسلام.

 

مرحلة الطفولة

تعد مرحلة الطفولة مرحلةً مهمةً في بناء شخصية الطفل بطريقةٍ سلبيةٍ أو إيجابيةٍ، وذلك حسب ما يلقاه من اهتمامٍ ورعاية، ولا بد من الإشارة إلى أن الإسلام وضّح حقوق الفرد منذ طفولته، واهتم بها، وذلك من أجل تنشئته تنشئةً صحيحة، وبالتالي ضمان بناء مجتمعٍ صالحٍ، وراقٍ، ومتقدِّمٍ، يوفّر لأفراده حقوقهم، وفي هذا المقال سنعرفكم على حقوق الطفل في الإسلام.

 

حقوق الطفل في الإسلام قبل ولادته

حُسْنُ اختيار الوالدين

  • حسن اختيار الزوجة: يجب أن يحسن كل طرف اختيار شريك حياته، كالاختيار على أساس الدين بحيث يكون كلٌ منهما فاهماً للدين فهماً صحيحاً، وأن ينعكس ذلك على أفعاله، وأخلاقه، وأقواله، وطريقة تعامله مع الآخرين، ولا بد من الإشارة إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قد أشار إلى حسن اختيار الزوجة بقوله: (تُنْكحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحسبِها، ولجمالِها، ولدينِها، فاظفر بذاتِ الدِّينِ تربت يداكَ) [صحيح]، علماً أن الحديث يشير إلى ضرورة قصد صاحبة الدين أولاً، لأن لا قيمة للأشياء الأخرى إن كان الدين منعدماً، مع ضرورة الأخذ بالاعتبار دور الحسب والأصل في التأثير على أخلاق الطفل، وصفاتهم الموروثة، إضافةً إلى أهمية جمال المرأة بحيث ترضي زوجها وتعجبه، فيقع بينهما الحب والرضا.
  • حسن اختيار الزوج: أشار الإسلام إلى حئن اختيار الزوج بقول الرسول عليه السلام: (إذا خطبَ إليكم مَن ترضَونَ دينَه وخلقَه ، فزوِّجوهُ إلَّا تفعلوا تَكن فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ) [حسن صحيح]، وفهم من ذلك أن اختيار الزوجين لبعضهما يتقدّم على كل المسوّغات الأخرى في الاختيار، لأن ذلك من شأنه أن يحقّق سعادة الزوجين، وأن يضمن لهما الاستقرار، مما يوفّر للأطفال الظروف التربوية الملائمة واللازمة لتربيتهم تربيةً فاضلة.

    حسن اختيار اسم الطفل

    ينبغي أن يكون لكل طفل اسمه الذي يميزه عن غيره، إذ إنّ الاسم يرافق الإنسان طيلة حياته، حتى إنه ينادى به أمام الخلق يوم القيامة، لذلك اختيار اسم الطفل أمرٌ يقع على عاتق والديه، وقد عدّ الإسلام الاختيار الخاطئ لاسم الطفل نوعاً من أنواع عقوق الوالدين لأبنائهم.

     

    السرور والفرح بولادته

    أوجب الإسلام على الوالدين أن يفرحا بمجيء طفلهما، وأن يعبروا عن فرحهم هذا، كذبح العقيقة عنه، وحلاقة شعره، وغيرها من أمور الاهتمام به.

     

    تنشئة الطفل

    يقع على عاتق الوالدين تنشئة طفلهم تنشئةً سلوكيةً واجتماعيةً صحيحةً، مع ضرورة الاهتمام بتربيته، وتأديبه، وتعويده على العادات والأخلاق الحسنة، ومحاولة إصلاح نفسه، والترويح عنه، وملاعبته، وتقويم اعوجاجه، وإبعاده عن رفقاء السوء، ومنعه من الاختلاط بهم، وحمايته من أيّ أذى نفسي أو جسدي، كإبعاده عن مشاكل والديه، من سوء تفاهم، أو انفصال، أو فقر، أو ضرب، وعقابه بطريقة مهذبة حينما يخطأ، وإفهامه سبب معاقبته، وتجنب تعذيبه، وحفظ كرامته، وتجنب استغلاله، وتحميله ما لا يطيق، وتوفير العلاج المناسب له في حال مرضه، وإبعاده عن كل المسببات التي تؤثر على سلامته، وتعليمه قواعد السلامة العامة، وتوفير سبل التعليم له بشرط أن يتلاءم مستواه مع عمر الطفل وطريقة تفكيره، وإفهامه تعاليم دينه، وتوجيهه توجيهاً صحيحاً.

شارك المقالة:
72 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook